الشيخ عباس القمي
259
الأنوار البهية
وسألته عن علوم آل محمد عليهم السلام ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيت محمد بن علي الرضا عليهما السلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي ، فقلت له : والله إني أريد أن أسألك مسألة واحدة ، وإني والله لأستحي من ذلك ، فقال لي : أنا أخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن الإمام ، فقلت : هو والله هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ؟ فكان في يده عصا فنطقت ، وقالت : إن مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة ( 1 ) . وفي الدر النظيم ، قال إبراهيم بن سعيد : رأيت محمد بن علي - أي الجواد - عليهما السلام يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفه ورقا ، فأخذت منه كثيرا وأنفقته في الأسواق فلم يتغير ( 2 ) . وقال محمد بن يحيى : لقيت محمد بن علي الرضا عليهما السلام على دجلة ، فالتقى له طرفاها حتى عبر ، ورأيته بالأنبار ( 3 ) على الفرات فعل مثل ذلك ( 4 ) . عن كتاب الاختصاص عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : لما مات أبو الحسن الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام وقد حضر خلق من الشيعة من كل بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام . فدخل عمه عبد الله بن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين عينيه سجادة فجلس ، وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة وعليه قميص قصب ورداء قصب ونعل حذو ( 5 ) بيضاء ، فقام عبد الله واستقبله وقبل بين عينيه وقامت الشيعة ، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي . ونظر الناس بعضهم إلى بعض تحيرا لصغر سنه فانتدب ( 6 ) رجل من القوم فقال
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 353 ح 9 ، وعنه البحار : ج 5 ص 68 ح 46 . ( 2 ) الدر النظيم : الباب الحادي عشر فصل في ذكر معجزاته عليه السلام ( مخطوطة ) . ( 3 ) الأنبار : مدينة غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ( انظر معجم البلدان : ج 1 ص 317 . ( 4 ) الدر النظيم : الباب الحادي عشر فصل في ذكر معجزاته عليه السلام ( مخطوطة ) . ( 5 ) في المصدر : ( جدد ) . ( 6 ) في المصدر : ( فابتدر ) .